عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

قال ومن خطبائهم مرة بن البليد الأزدي، لم يكن في الأرض أجود منه ارتجالا وبديهة، ولا أعجب فكرا وتحبيرا منه، قال: وكان رسول المهلب إلى الحجاج، أي وأن الرسول عين المرسل، قال: وله عنده كلام محفوظ قال: ومنهم عرفجة بن هزيمة البارقي أحد الرجال القادة في الزعامة الإسلامية، وله الشهرة في أيام أبي بكر رضي الله عنه خصوصا في حروب أهل الردة، قال: ومنهم بشر بن المغيرة بن أبي صفرة، لم يكن في أرض عمان أنطق منه: قلت والمرء بأصغريه، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكان خطيب المصريحي بن يعمر، قال: وكان منشأه ومولده إلى أن بلغ الأهوار، وأصله من عمان، قال وكذلك الجحاف بن حكيم وغيرهما.

قال أي الجاحظ: فالذي ينكر أل أكون بعُمان خطيب ليس يقول ذلك بعلم أهـ كلام الجاحظ.

وقال الأصمعي عن أبي عمرو بن الفلاء قال: رأيت أعرابيًا بمكة فاستفصحته، أي أعجبتني فصاحته، فقلت: من الرجل؟ فقال من الأزد، قلت: من أيهم، قال: من بني الحدان بن شمس، فقلت: من أي بلاد؟ فقال: من عمان، قلت: صف لي بلادك، فقال، سيف أفيح، وفضاء صحصح، وجبل صلدح، ورمل أصيح، فقلت: أخبرني عن مالك، قال: النخل، قلت: وأين عن الإبل، أي ولها الشهرة إذ ذاك عند العرب، فقال: كلا إن النخل أفضل، أما علمت أن النخل حملها غذاء، وسعفها صياء، وكربها صلاء، وليفها رشاء، وجذعها غماء، وفروها إناء، قلت: وأنى لك هذه الفصاحة؟ أي من أين لك هذه الفصاحة البليغة التي تجابهني بها في موقفي هذا بداهة؟ قال: إنا بقطر

١٥٢ / ١٬٠٨٢