عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

البطل العماني فيه مرفوع الأعلام في أفق التاريخ، وغير بعيد ذلك إن شاء الله. فإن الزمان قد هم أن يستدير كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، فيعرف الحق لأهله، ويرد الباطل على ذويه، وفي عُمان من أهل الفضل في المجالات الأخرى من يعد في طليعة ركب الرجال الميامين، ففي عُمان علماء أجلاء لا يكاد يمكن أن يقاس بهم في أدوار الحياة، ذكرنا منهم طرفا في «أصدق المناهج» ونموذجا في العنوان، فإذا أردنا ذكرهم هنا يضيق بنا المقام، فإن محبوب بن الرحيل، وولده محمد بن محبوب، وولده بشير بن محمد بن محبوب، وابن ابنه الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب، ومحير بن محمد هؤلاء أهل بيت واحد في صحار أشبه بهالة البدر في السماء، كل واحد منهم أفضل من الثاني، كأنما يشير إليهم القائل حيث يقول:

من … تلق … منهم … تقل … لاقيت … سيدهم

مثل … النجوم … التي … يسرى … بها … الساري

فهم في الفضل النمط الأوساط يرجع إليه العالي، ويلتحق به التالي وهم في العلم البحور التي تقذف بالآلي، وهم بين الرجال في ميامين الشرف الأطم العوالي، هؤلاء. من غيث؛ وبلة من البحر، وكم مثلهم في كندة وفي خروص وفي بقايا المسلمين، بعُمان إذ أردنا ذكرهم على عادة أهل التراجم، لم تقدر، بل إذا أردنا سرد أسمائهم وذكر قبائلهم ومواقعهم في عُمان لم تساعدنا الأقلام، وحسبك رجال الدولة اليعربية الذين خاضوا الأبحر فاتحين، وصارعوا الأمم منتصرين،، ونظموا الجيوش محاربين؛ حتى أصبح العالم يحسب لهم ألف حساب، ولا بد أن يعود لعُمان مجدها السالف وشرفها العريق، والناس معادن، وأهل عُمان أمامهم ولله في خلقه أسرار، الأحاديث تؤيد ما قلنا، وعن قريب تبلغ عُمان ذروة الشرف ويشار إليها بالبنان بين الممالك. إن غدا لناظره قريب.

١٥٩ / ١٬٠٨٢