الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤الله معهم والله يؤتي فضله من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فأهل عمان لا ينال أحد من باقي الأمم منالهم، فهم أكرم من الريح المرسلة على قلة ما في أيديهم، إذ يسير الراكب في نواحي عمان لا يحتاج إلى زاد إلا إذا شاء بنفسه وإنما أهل عمان يتزاحمون على الضيف تزاحم العطاش إلى الورد، كان الضيف كبيراً أو صغيراً، وسواء كان معروفاً أو منكوراً، فهل يوجد هذا في سائر الأمم العالمية الآن.
وتوفى أبو بكر رحمه الله وهو راضٍ عن أهل عمان، وهم راضون عنه، وكانت وفاته رحمه الله ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة13 ثلاث عشرة للهجرة، وله رضي الله عنه ثلاث وستون سنة، وهي سن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت المصيبة الثانية بالمسلمين، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي بكر خير الأمة كلها بعد نبيها.
١٦٤ / ١٬٠٨٢