الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨الله عزوجل، فكان القيل والقال داعيًا إلى الخذلان والوبال، حتى آل الأمر على قتل عثمان، وساءت الحال إلى حد بعيد حتى إنه لم يشيعه في دفنه أحد من المسلمين الذين هم الحجة والمنظور إليهم بين الأنصار والمهاجرين.
وهم إذ ذاك متوافرون، وذهب عثمان إلى الدار الآخرة ولم يشك عمان ولم تشكه هي أيضا، والحمد لله، وكان قتله على رأس ثمانين سنة من عمره، وقيل على رأس ثمان وثمانين، وكانت خلافته إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا وأربعة عشر يومًا، وقيل كانت خلافته اثنتى عشرة سنة، وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين عامًا، وقيل ابن ثلاث وثمانين، وقيل ابن تسعين عامًا، وقيل غير ذلك. وكان قتله على ملأ من المسلمين، وحوصر قيل أربعين يومًا وقيل عشرين يوماً، وقيل تسعًا وأربعين يوما، وقيل عشرين يومًا، وقيل تسعًا وأربعين يوماً، وقيل ثمانين يوماً، وكان قتله يوم الأربعاء بعد العصر، ودفن يوم السبت قبل الظهر، وقيل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة35خمس وثلاثين، وقيل قتل في وسط أيام التشريق، وأقام ثلاثة أيام لم يدفن ولم يصل عليه، وقيل صلى عليه جبير بن مطعم، ودفن ليلاً كما قدمنا لم يشيع جنازته الأعيان، ولم ير من عمان سوءاً، ولم تر منه كما قلناه فيما سبق لنا من التحرير.