عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

الأبطال كعلي بن أبي طالب وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص، لأحجم عن قصده، ولكنه ليس هناك، وكان من سياسته أن أقعد وجود الأزد عن الخروج في هذا الجيش، وكانت قوة الأمير من الأمة، وكان بالبصرة من الأزد أبطال يدرون من أين تؤكل الكتف، وكان عدد الجيش في هذه المرة الذي أخرجهم الحجاج مع مجاعة بن شعوب لضرب العمانيين. قال ابن زريق: على الأصح أربعين ألفًا، فكان الجيش فرقتين: فرقة بحرية، وفرقة برية، وكل فرقة عشرون ألفًا وإن جيشاً كهذا لعظيم في نظر الزعماء المعنيين بالحروب.

وقد ذكر هذا الجيش عدة مصادر من أهل الاطلاع، ذكره شكيب في تعليقه، وشاعر دولة مسقط هلال بن بدر بن سيف، والشيخ الطيواني كما ذكره أبو إسحاق صاحب مجلة المنهاج، والزعيم الباروني والإمام السالمي رحمه الله، وكانت لهذا الجيش شهرة بين زعماء العرب.

قال ابن زريق: فانتهى القوم السالكون طريق البر، وهم كما ذكرنا عشرون ألفًا أكثرهم أهل خيل وركاب. قال: فالتقوا هم وسليمان ابن عباد ومن معه من رجالا الأزد وغيرهم من أهالي عمان حول الماء الذي دون البلقعة، ويعرف الآن عند أهل عمان بالبلقعين شرق بلدة فلج الشام من وادي بوشر، ويحسب الظاهر أن هذا الماء كان مشهورًاا هناك يسير عليه الوارد، ولعلهم يتاسبقون عليه هناك، فإن البلدان التي حوله الآن حدثت قريبًا وبالأخص بلدة فلج الشام من عمران هذا القرن خاصة. قال ابن زريق: التقوا دون ذلك الماء المشار إليه بخمس مراحل، وقيل بثلاث مراحل، قال: وهو الماء الذي يقال له اليوم البلقعين، قلت: لا أدري من أين كان دخولهم الذي قيس بأربعة أيام أو ثلاثة أيام دون البلقعة، قال: فاقتتلوا قتالاً شديداً: وانهزم أصحاب الحجاج وكر سليمان بن عباد في طلبهم واستئصال شأفتهم. وهو لا يعلم عن جيش

١٨٦ / ١٬٠٨٢