الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥ولا يعينوا الظالم في ظلمه، لا يصرفوا تأويل القرآن إلى مقتضى أهويتهم، ولا مبرر لهم ولا دليل على ذلك لديهم، كما صرف بعض أهل المذاهب تأويل ثلث القرآن أو قريب منه في علي بن أبي طالب وأولاده بغير دليل، وألا يقدح الشيعة في أبي بكر وعمر وعائشة أم المؤمنين. وألا يقول الخوارج على الله إلا الحق، ولا يرغبوا عن سبيل المسلمين، وألا يطعنوا في أحكامهم، وأن يحسنوا الظن بالمسلمين، وألا يعارض المرجئة عقيدة أهل الحق، ولا يتدخلوا في الضعفاء فيضلونهم بغير علم، فإن الدين قول وعمل واعتقاد، ولا يكفى واحد عن الاثنين إذا قامت الحجة على ذلك، وإلا كانوا أضر على الإسلام من اليهود والنصارى، وأن يبرأ الناس من دعاة الظلم وأعوانهم، وعلى الأقل لا يبرءوا ممن تولاه الاباضية، ولا يتولوا من برءوا منه، وعلى أقل الأقل أن رأوا ذلك ألا يظهروه للمسلمين، وإلا يفارقوا أهل الحق مهما كانوا أقوياء أو ضعفاء، وأن يوقنوا بحكم القرآن ولا يعترضوا على المسلمين في سبيل دعوتهم إلى الله، وألا يقدحوا في أئمة المسلمين وعلمائهم، وألا يسفهوا أحلامهم، وألا يعينوا بغاة الأمة على المحقين منهم، فإن إعانة الباغي تفضي إلى الكفر، وألا يناصروا أحدا قام المسلمون عليه، فإن مآواته مناصرة له.
ويكتفي العمانيون من سائر فرق الإسلام ألا يعترضوا عليهم في أحكامهم، ولا يكونوا حجر عثرة لهم في سبيل سيرهم إلى الله عز وجل، ويرضى الاباضية من أهل البدع الضالة أن يستروا بدعتهم، ولا يظهروها وسعنا بذلك السكوت عنهم وأمرهم إلى الله، ويرضى الاباضية العمانيون من بقايا الناس أن يتقوا الله ربهم، ولا يجعلوا حكمه عز وجل تبعا لحكمهم، بل الله يحكم لا معقب لحكمه، وألا يتمسكوا بطاعة قوم ضلوا