الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠سِلْسِلةُ مَذْهَبِ أهْلِ عُمان
أعلم إن مذهب أهل عمان متسلسل من عهد الرسول علية الصلاة والسلام بنقلة وأئمة هداه وعلماء إثبات، شهر مقامهم بين رجالات الإسلام، وعرف منهجهم بين قادة الأنام، وما كان من ابن أباض رحمة الله ورضي عنه وما يتعلق بذلك، فقد كشفنا ذلك كله كشفا واضحا في كتابنا ((أصدق المناهج في تميز الإباضية من الخوارج)) وذكرنا طبقات العلماء على إجمال عصرنا هذا، ونذكر هنا ما يكون جمالا لتاريخ عمان كما ذكرنا قسما مهما منة أيضا في كتابنا ((العرى الوثيقة على كشف الحقيقة)) والمد لله الذي أعنى عليهما.
وهنا نقول إن مذهب أهل عمان تناقله فطاحل الرجال الذي هم في الدين أشهر من نار على علم، وأول ناقل له مازن بن غضوبة السعدي، هو معروف في التاريخ العماني، ثم كعب بن برشة الطاحى الصاحبى ثم صحار بن العباس العبدي العماني الثالث، ثم أبو شداد العماني الصحابي الرابع، ثم عمر بن العاص القرشي السهمي الصحابي الخامس.
هؤلاء الأشياخ الأجلاء والهداة الأدلاء، والزعماء الأولون حملوا إلى عمان الدين الإسلامي، وعلموا أهل عمان أصوله وفروعه وواجباته ولوازمه ومقتضاياته، وتفقه أهل عمان منهم قبل كل أحد، وبعد ذلك انتشر الإسلام في عمان انتشار ضياء الشمس بعد الظلام، حتى عم عمان أولها وآخرها ورسخ برجالها الأبطال وعلمائها الفطاحل كلإمام أبي