الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩قد … زانت … الأيام … بالعلماء … وهم
أقمار … ظلمتها … وشمس … نهارها
وهم … بهم … ينجاب … غيم … الغنى … عن
أفكارنا … بالنور … من … أسرارها
نسأل الله الإقتداء بطريقتهم، والتوفيق لسلوك سبيلهم، والله ولى التوفيق والتسديد.
ولا يخفى عليك أنا كنا معنيين هنا بسلسلة مذهب أهل عمان، وعمن أخذوا بينهم، وقد ذكرنا ذلك محققا المصدر الأول، وهو المصدر الصحيح الذي يرده الكل من رجال الإسلام وبينا سبق أهل عمان إلى خصال الخير قبل الغير، وذكرنا أول ناقل للدين إلى عمان، وأول معلم لأهل عمان، حتى مشى أهل عمان على المنهج الصحيح من أول أمرهم، وقد عملوا بما أوجب الله عليهم من إقامة الحق على سبيل الصديق والفاروق، وما زالوا على ذلك الحال إلا في أيام الانقلابات التي تنزل عليهم من أمراء الجور وملوك الظلم، إلا أنهم لا يرضخون لهم رضوخ الجاثم، أو يسكنون معهم سكون النائم، وإنما هم على حكم التقية حتى تلوح لهم الفرصة المواتية، فإذا رأوها هبوا لأخذها وعملوا اللازم فيها، ولم يضيعوها كما سوف يرى القارئ إن شاء الله لهذا التاريخ ذلك، ويرى أعماله فيه صحيحة المأخذ والحمد لله.
أما من عدا أهل عمان فمنذ تولى الأمر معاوية بن أبي سفيان، هم عبيد الملوك، جاروا أم عدلوا، ومتى يعدلون وهم عبيد الشهوات، وأسارى الأهواء، ومماليك الرغبات النفسية، وبذلك يضمحل الدين ويتمزق شمل الإسلام، وتنشأ الناشئة لا ترى إلا سلطانا تقول له لبيك وسعديك والخير كله في يديك، نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العون والهداية للطريق المستقيم، إنه كريم.