عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

قال الإمام أبو الحسن البسياني: وقد أجمعوا على إمامة الإمام الجلندى بن مسعود وولايته والمجاهدة معه، قال: وكان في أيامه أي من علماء المسلمين: حاجب والربيع بن حبيب بالعراق، أي بالبصرة وعبد الله بن القاسم، وهلال بن عطية العماني، وخلف بن زياد البحراني، وشبيب بن عطية العماني، وموسى بن أبي جابر الازكاني، وبشير بن المنذر النزواني، ومنير بن النير الجعلاني.

قال: وكان لهؤلاء بعضهم أكبر من بعض، واقتدى بعضهم ببعض، قال الإمام في تحفة الأعيان: الإمام الجلندى بن مسعود بن الجلندى رضي الله عنه، وهو أحد بني الجلندى بن المستكبر بن مسعود بن الحران بن عبد عز بن معولة بن شمس ملوك عمان بعد أولاد مالك بن فهم، وغلط من نسبه لغير ذلك، قلت: لعل بعضا رآه من آل الجلندى بن كركر، وهذا من بني سليمة بن مالك على الصحيح، قال ولقد تقدم أن سبب إمامته أن أبا العباس السفاح ولى أخاه أبا جعفر المنصور على العراق، وولى المنصور على عمان جناح بن عبادة بن قيس الهنائي، ثم عزله وولى ولده محمد بن جناح، فلان للمسلمين ووافقهم على ما يحبون حتى صارت ولاية عمان لهم، فعند ذلك عقدوا الإمامة للجلندى بن مسعود، فكانت سببا لظهور الإسلام وقوة شوكته، وكان عادلا مرضيا قلت: سيأتي أن أهل عمان ما كانوا يفضلون عليه أحدا من أئمة عمان مع فضلهم الذي اشتهروا به إلا أن يكون سعيد بن عبد الله بم محمد محبوب، فبعضهم يفضل الأول وبعضهم الثاني، وبعضهم ساوى بينهما، وفضل الإمام السالمى الجلندى على الكل، إذ قال: ولا أعدل بالجلندى إماما بعمان، فإنه قد جمع الصفات الثلاث: العلم والعدل والشهادة، مع ما جمع الله من الصفات التي لا تكاد توجد في غيره أ هـ.

٢٣٠ / ١٬٠٨٢