عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

وهذا الكلام جاء في إمامة سعيد بن عبد الله الرحيلى، على أثر كلام نقله عن عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر رحمهم الله، حيث قال: لا نعلم في أئمة المسلمين كلهم بعمان أفضل من سعيد بن عبد الله، إلا أن يكون الجلندى بن مسعود، قال أبو إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر، إن الإمام سعيد بن عبد الله أفضل من الإمام الجلندى بن مسعود، قال أبو سعيد: وما أحقه بذلك، فإنه كان إماما عادلا صحيح الإمامة من أهل الاستقامة عالما في زمانه، لعله يفوق في أهل زمانه أو كثيرا منهم، ومع ذلك قتل شهيدا رحمه الله وغفر له. أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبى المؤثر: إلا أنه وقف في تفضيله على الجلندى.

هذه أقوال هؤلاء القادة الأجلاء والسادة الأعزاء وتفضيل الإمام، السالمي رحمه الله أوجه، فإن الجلندى جمع الصفات التي اجتمعت في الإمام سعيد بن عبد الله الرحيلي، وهي العلم والعدل والشهادة، وفاق الجلندى رحمه على غيره بالسبق، وللسابق فضله كما أشار إلى ذلك القرآن ، ولأن الجلندى تسلسل من ملوك أجلاء ولم تأخذ به سورة الملك عن خطة إخوانه، ولم يعتز بغير الحق، ولم ير إعطاء الدنية في دينه مع إمكانه، إذ خوطب أن يعلن الانقياد لسلطان العراق ولو بلسانه فقط، فلم ير ذلك، وضحى بنفسه في سبيل إرضاء ربه عز وجل، وإكراما لدينه ومذهبه لا يرى الخصم منه هوادة في شيء ما رحمه الله ورضي عنه، وعن أهل الوفاء لدين الله، وفيه جاء عند ذكر آل الجلندى:

كالجلندى … ومن … مثل … الجلندى

في … عمان … تجلسه … الفضلاء

٢٣١ / ١٬٠٨٢