الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣التاريخ يحدث عن الإمام الجلندى وأصحابه رحمهم الله وعن أعمالهم
بعمان
قال الشيخ العلامة الجليل أبو الحسن البسياني: فسار الجلندى بن مسعود رحمه الله في عمان، فأظهر الحق وعمل به، وأخذ الدولة من يد الجبابرة، وبرئ من الجبابرة وأشياعهم، ودان بقتال أهل البغي، ولم يستحل مع ذلك غنيمة ولا سبى ذرية، ولا استعراضا بالقتل من غير دعوة، قال: وقد قال الإمام منير بن النير الجعلانى: لم يأخذوا أي الإمام وأعوانه الصدقة بغير حقها، ولم يضعوها في غير أهلها، والمعنى كل أعمالهم في الأخذ والرد على الجهة المشروعة، قال: ولم يستحلوها أي الصدقة من الناس على غير الوجه المشروع، وهو الإثخان في الأرض والحماية والكفاية والمكافحة عن حريم المسلمين، بل أخذوها بحقها بعد إحكام الأمور التي تعينهم في دين الله، وحفظ الرعية، ثم وضعوها في مواضعها وقسموها على أهلها بحكم القرآن فريضة من الله، والله عزيز حكيم.
قال: ثم بلغنا عنهم فيما استقام عليه رأيهم أن يرفضوا صدقة البحر إلا ما طابت به أنفس الناس أن يبذلوه لهم، وذلك لما يتخوفون من الدخل عليهم في سبيل الله، إذ لم يحموه أي ولا جباية بغير حماية، وحماية البحر لم تنس لهم بعد، قلت: لأن العهد لم يطل بالإمامة، فلعل هذا الحال في أول سنة أو في ثانى سنة، لأن إمامة الإمام الجلندى لم تستكمل للسنة الثالثة على الشهير، وكانوا يأملون حماية المملكة العمانية كما يلزم، قال: ولا يولون أمرهم ولا يبعثون في حوائجهم،