الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤ولا يستعملون على صدقائهم وأهل رعيتهم، ولا يستقضون على أهل ولايتهم إلا أهل الثقة وأهل العلم والفهم والورع والتخرج المعروفون بالفضل الموصوفون بالخير من أهل البيوتات من قومهم، غير سقاط ولا أدعياء، ولا متهمين ولا مقترفين، أي لا يفعلون شيئا مما ذكر إلا بأهل العدل والضبط والنزاهة والورع الذي لا شائيه فيه، والمراد وصفهم بالنعوت الكاملة والأوصاف الفاضلة، وهم كذلك فوق ما قال، وكيف لا وهم كرسي الإمامة العمانية التي في السائلة والمسئولة في الأمة، وعلى منهاجها سيكون سير ركب الإمامة رحمهم الله ورضي عنهم.
قال: لا يتعلق بهم التسباب، ولا يلم بهم القبيح، ولا يتهمون في دينهم، مرضيون في إخوانهم، متبع رأيهم، معروف فضلهم، معروفون به، قد أحكمت آراؤهم في قوة الحق، وإحكام آرائهم في أمور الدين ليست الدنيا من ذكرهم، ولا جمع المال من شأنهم، ولا الشهوات من حاجاتهم، أي المشتهيات الدنيوية، قال وكيف لا يكون كذلك من باع نفسه لله ليجود بها على ترك الدنيا ويزهد بما فيها، وكان المرء منهم يرزق في الشهر سبعة دراهم، أي من بيت المال في غلاء من السعر فيصبر على القوت اليسير رغبة في الآخرة والثواب من عند الله.
قال وبلغنا أنه ربما بقى مع الرجل منهم الدرهم والدرهمان فيتطوع بذلك الفضل فيرده في فئ المسلمين، رحمهم الله ورضي عنهم وجزاهم خيرا مع ما أظهروا من السنة في الأمر الخلقي والأخلاقي، فشمر اللباس ولا حظوة حتى في النساء، فأصدروا أوامرهم فيهن بإدناء الجلابيب، أي لأجل ستر العورات وصيانة الهيئات قال: وأمروهن برفع الخمر فوق الأذقان وستر النواصي وسائر الزينة إلا الوجه والبنان، أما