عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

اللواتي يتكلفون لأجلهن المغارم، فعشرة دراهم أمرها يسير، وصاحبها فقير، وقد دفع بها صاحبها الأمر الخطير، وكل عسير في الدين الإسلامي يسير، والمنة لله الوالي الكبير.

فترى من هذا أن الإمام الجلندى جعل الجيش كتائب ورايات، بعضها مائتا رجل فتكون كتيبة، وبعضها ثلاثمائة، وبعضها أربعمائة وهكذا، وجعل على كل كتيبة قائدا كامل الشروط دينا وفقها وأدبا وأمانة إلى آخر ما ذكر، وهذا أمر لا بد منه في الحياة الإسلامية الصحيحة، كما أنه جعل لكل عشرة رجال مؤدبا دينيا وأخلاقيا تمشى الشراة على ضوء تعاليمه الصحيحة الصالحة، فيكون الإمام قد أدى واجبه نحو هؤلاء الشراة، كما أدى واجبه نحو أمته المسلمة وشعبه المؤمن، ويكون بذلك عند الله من الرجال الصالحين، وهكذا كان الإمام الجلندى الذي هو أول إمام بعمان، وأول من أقام صروح الإسلام، في هذا الوطن الخالد بملوكه وأئمته وشعوبه إلى الآن، وكان الجلندى الإمام دستورا للإمامة في عمان، وأن أعماله هذه اتبعت من جاء بعده من الأئمة، فلذلك فلم يفضل العلماء عليه أحدا من الأئمة إلا أن يكون سعيد بن عبد الله، بقية الأئمة دونها والله يؤتى فضله من يشاء والله ذو الفضل العظيم:

كذا … كان … الخليفة … من … قديم

مثالا … للملوك … الصالحينا

وأول من اتخذ الشراة الإمام الجلندى رحمه الله، فكانوا سهاما على العدو مسمومة، ورماحا مهيأة لطعن العدو عندما يتحرك بسوء على المسلمين، وليت كل الأئمة فعلوا ذلك، بل أراد الإمام عزان بن قيس

٢٣٩ / ١٬٠٨٢