عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

من أئمتنا المتأخرين رحمهم الله أن يفعل ذلك، وكان رأيا صائبا، لكن كان الداعي حثيثا، فإنه لما بويع لم يزل في حرب حتى قضى الله عليه مستعجلا، فبعد ما أقام منار الدين في تلك البرهة العاجلة، وأراد أن ينظم الشراة بعد انتخابهم، فاجأته المنية فقتل شهيدا رحمه الله في مدينة مطروح في مدة أشبه بمدة الجلندى رحمه الله ورضي عنه، ولكل عامل نيته والحمد لله، فكان الإمام مهابا لو أراد الله بقاءه في عمان لكان لها أعظم شأن بين دول الإسلام، إذ كان الشراة رجالا متجردين لله، يقمعون كل ثورة أو حركة في الوطن، وقد اعتدوا لذلك قلبا وقالبا، وحملوا سيوفهم لنصرة الحق غير مبالين بما يلاقون.

٢٤٠ / ١٬٠٨٢