عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

مع الخوارج، فانهزم وغلب على الماهين وعلى الجبل أجمع، وسار ابن هبيرة إلى واسط، فأخذ ابن عمر فحبسه ووجه نباته بن حنظلة إلى سليمان بن حبيب وهو على كور الأهواز، فسمع سليمان الخبر، فأرسل إلى نباته داود بن حاتم، فالتقوا بالمرتان على شاطئ دجيل، فانهزم الناس وقتل دارد بن حاتم، وكتب مروان إلى ابن هبيرة لما استولى على العراق يأمره بإرسال عامر بن ضبارة المري إليه فسيره في سبعة آلف أو ثمانية آلاف، فبلغ شيبان خبره، فأرسل الجون بن كلاب الخارجي في جمع فلقوا عامرًا بالسن فهزموه ومن معه، فدخل السن وتحصن فيه، وجعل مروان يمده بالجنود على طريق البر حتى ينتهوا إلى السن، فكثر جمع عامر، وكان منصور بن جهور يمد شيبان من الجبل بالأموال فلما كثر من مع عامر نهض إلى الجون والخوارج فقاتلهم فهزمهم، وقتل الجون وسار ابن ضبارة مصعدا إلى الموصل، فلنا انتهى خبر قتل الجون إلى شيبان، ومسير عامر نحوه كره أن يقيم بين العسكرين فارتحل بمن معه من الخوارج، وقدم عامر على مروان بالموصل فسيره في جمع كثير في أثر شيبان، فإن أقام أقام، وإن سار سار، وألا يبدأه بقتال، فإن قاتله شيبان قاتله، وإن أمسك أمسك عنه، وإن ارتحل اتبعه، فكان على ذلك حتى مر على الجبل، وخرج على بيضاء فارس وبها عبدالله بن معاوية بن حبيب بن جعفر في جموع كثيرة، فلم يتهيأ الأمر بينهما فسار حتى نزل جيرفت من كرمان، وأقبل عامر بن ضبارة حتى نزل بإزاء ابن معاوية أياما، ثم ناهضه وقاتله، فانهزم ابن معاوية بهراه، وسار ابن ضبارة بمن معه فلقي شيبان بجيرفت فاقتتلوا قتالا شديدا، فانهزمت الخوارج، واستبيح عسكرهم، ومضى شيبان فهلك بها وذلك في سنة 130 ثلاثين ومائة.

٢٤٦ / ١٬٠٨٢