الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥من السفاح، وكان أخوال السفاح من بني عبد المدان، وهم خمسة وثلاثون رجلا، ومن غيرهم ثمانية عشر رجلا، ومن مواليهم سبعة عشر رجلا، قصدوا السفاح فلقيهم خازم بن خزيمة بذات المطامير، وكان قد وجد عليهم فلم يسلم عليهم، فلم جازهم شتموه، ثم رجع إليهم وعاتبهم على أمر كان قد وجد به عليهم، فأغلظوا له في الجواب، فأمر لهم فضربت أعناقهم جميعًا، وهدمت دورهم ونهبت أموالهم، ثم انصرف عنهم قال: فبلغ ذلك اليمانية، فاجتمعوا ودخل زياد بن عبدالله الحارثي معهم علي السفاح، فقالوا له: إن خازمًا اجترأ عليك واستخف بحقك وقتل أخوالك الذين قطعوا البلاد وأتوك معتزين بك طالبين معروفك، حتى إذا صاروا في جوارك قتلهم خازم وهدم دورهم ونهب أموالهم بلا حدث أحدثوه، فهم بقتل خازم فبلغ ذلك موسى بن كعب وأبا الجهم بن عطية، فدخلا على السفاح وقالا يا أمير المؤمنين بلغنا ما كان من هؤلاء، وأنك هممت يقتل خازم، إنا نستعيذك بالله من ذلك، فإن له طاعة وسابقة، وهو يحتمل له ما صنع، فإن شيعتكم من أهل خراسان قد آثروكم على الأقارب والأولاد، وقتلوا من خالفكم وأنت أحق من يغمد إساءة مسيئهم فإن كنت لابد فاعلا ومجمعا على قتله فلا تتولى ذلك بنفسك وابعثه لأمر إن قتل فيه كنت قد بلغت الذي تريد، وإن ظفر لك، قال: وأشاروا إليه بتوجيهه إلى من بعمان من الخوارج يعني المسلمين، وإلى الخوارج الذين بجزيرة بركاوان مع شيبان بن عبدالعزيز اليشكري، قال: وأمر السفاح بتوجيهه مع سبعمائة رجل، وكتب إلى سليمان بن على يحملهم إلى جزيرة بركاوان وعمان أهـ.
وكان شيبان يقود جيشا يبلغ أربعين ألف رجل، فليس يكون