الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠باعوا … بباقية … الرضوان … فانيهم
كان … لذة … هذا … العيش … ثعبان
وإن مقتلة تنكشف عن عشرة آلاف قتيل لعظيمة في المسلمين، وهنا برز الباقون من آل الجلندى، لملاقاة خازم بن خزيمة لينالوا معه رغبتهم المرجوة بموت الإمام الذي لم يروا معه مصالحهم. قال الإمام رحمه الله في أمر عمان بعد الجلندى كلامًا واسعًا بعضه نقل عن ابن الأثير، وبعضه عن التاريخ العماني خلاصته:
أن محمد بن زائدة وراشد بن النظر، وهما أبناء من قتلهما الإمام كما سبق الحديث عنهم، وعدوها ضغينة على الإمام، وأن خازمًا بقى في عمان أشهرًا يرتب أمر عمان ومعه آل الجلندى المذكورون، وقد أرسل برءوس القتلى إلى السفاح في بغداد، فقط قلد خازم أمر عمان محمد بن زائدة وراشد بن النضر، ومعهم الأشعث بن حكيم، وكان هؤلاء الجلندانيون جبابرة ظلمة، تسيطروا على الناس بسيطرة خازم، إذ هم له أعوان، فكانوا عماله على قومهم، وكان هو سيدهم والجامع بين الطرفين الظلم والعسف والجبروت، وهذه هي الخصال الماحقة، والأعمال الساحقة، ولكن أهل الظلم لا يبالون، بل كانوا يقتلون النبيين فكيف بغيرهم، وقد اشتهر آل الجلندى بالجبروت في هذه الآونة.
قال الإمام رحمه الله: ذكرت السير أي سير أهل عمان، إن الجبابرة استولت على عمان بعد الجلندى، فأفسدوا فيها وكانوا أهل ظلم وجور، قال فمن هؤلاء الجبابرة محمد بن زائدة وراشد بن النضر الجلندانيان: قلت: قد سبق أن خازم بن خزيمة لما احتل عمان وقتل الإمام الجلندي وأصحابه، وانكسرت عصا المسلمين، ودخل خازم عمان متغلبًا عليها،