عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

قالوا: فإنا نذهب إلى السلطان. قال: اذهبوا، وكانوا أرادوا بذلك الشكاية إلى الإمام أبي عبيدة ليدخلوا السبيل من طريقة. قال: فلما حضر خروج جعفر وصاحبه إلى عمان، قالوا لأبي عبيدة. ما نقول لأهل عمان منكما في القوم، وقد كان أهل عمان افترقوا في قتلة عبد العزيز فمنهم من برئ منهم أي من القاتلين، ومنهم من تولاهم أي القاتلين، لما كان من أقوال تنبني عليها الأحوال، قال: ومنهم من وقف عنهم للإشكال الذي عرض لهم، هل كان عبد العزيز من البغاء أم من الثقات؟ فقالا، أي أبو عبيدة وزميله حاجب: قولا لأهل عمان إن كل له ولاية يتولاه المسلمون، وكل من كان على أمر من أمرهم أولى بما ضيع، حتى يطلب الأمر إليه الذي ضيعه، فيكون فيه عليه الحق أي يمتنع عن إعطائه ومن امتنع عن إعطاء الحق تسقط ولايته. قال: فهذا حديث عبد الرحمن بن المغيرة عن المسبح بن عبدالله.

قال الإمام: وحاصله أن الطائفة الخارجة نزلوا على عبد العزيز فأضافهم فقتلوه، فلم يستحسن المسلمون ذلك منهم، فلهذا اختلفوا في ولايتهم، حتى قال أبو عبيدة، قال هو وحاجب في فضل القضية، قال: وكان المسلمون يرجعون إلى قولهما، أن بني الجلندى قد طلبوا إلى أبي عبيدة وحاجب ما طلبوا من قتلة عبد العزيز، فلما يسمعا، لذا قال الجلندانيون: نذهب إلى السلطان يعنون عامل بني عباس. فقال: اذهبوا على طريق التهديد، ولم يبلغنا أنهم ذهبوا إلى السلطان والله أعلم بما كان.

٢٦٢ / ١٬٠٨٢