الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤لأنه ليس بإمام منصوب، ومنهم من عذره ورآه محتسباً، وللإمام حقوق يراها بعضهم للمحتسب. قال المعتمر بن عمارة بن سالم بن ذكوان الهلالي: إن البراءة منه وحد السيف معًا، أو قال سواء إني لا أبرأ منه حتى يحل دمه، قال هاشم بن غيلان، عن موسى بن أبي جابر قال: قلت للربيع ما تقول في أهل عمان؟ فإنهم اختلفوا في أمر شبيب قال: قال الربيع من تولاه فتولوه، ومن برأ منه فابرءوا منه. قال قلت: ما القول في الكف فإني أرجو أن يكون فيه ألفة وصلاح؟ قال: فما يقول بشير؟ قال قلت: صاحبي ولا يخالف علي، فقال أنتم أعلم بأهل بلادكم، وأما أنا فليس ذلك رأي. قال فلما قدم موسى أشهر ذلك ولقي هادية فتابعه.
قال عبد الوهاب بن جيفر: من تولاه برئينا منه، قال هاشم: وكره بشير الكف، وقال معقل: يتولاه بشير وأهل الحق، قال: وسئل الفضل بن الحواري عن الذي اختلفوا فيه من أمر شبيب، قال: كان مجابًا، وكان يجبي القرى فإذا قدم السلطان تركها واعتزل. قلت: ولم يذكروا من هذا السلطان الذي إذا قدم ترك شبيب الجبايه من أجله وهذه الأيام هي أيام السفاح في بغداد، ولم يقل التاريخ إن السفاح جاء عمان، ولعله عامل السلطان أو رسول يرسله سلطان العراق لأخذ الجباية من عمان، فإن جاء ترك شبيب الجباية خوفًا، فإذا ذهب إلى العراق برز شبيب وأعلن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودعا إلى الجباية، والظاهر أن الذي يبرز لشبيب الأمير الذي ولاه خازم وأقره سلطان العراق من آل الجلندى.
قال الإمام السالمي: قلت ولعل اعتزاله كان في عام لا يجبي فيه،