عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

الأمة، ماضيًا فيها على الحق والحق يجب قبوله ممن جاء به وممن قام به في الأمة، ولو كان عبدًا حبشياً مجدعًا.

قال شبيب: أما بعد فإنه قد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: يد المسلمين واحدة على من سواهم، والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، وقد أمسيتم وأمسينا إخواناً على الحال التي قد ترون. اختلف في إعلاق الأمة وتشتت أمرها، ووثب بعضهم على بعض كالسباع ينهش بعضهم بعضاً بالظلم والعدوان. والغشم وانتهاك المحارم، ولا يعرفون حق الله ولا الإسلام، ولا يحتجرون به وأمسينا بحمد الله ونعم الله علينا وعليكم سابغة، وفضله علينا عليكم عظيم، يؤمن بعضنا بعضا، ويعرف بعضنا لبعض حرمة الإسلام، وحق أهله، وكتاب الله أمامنا وأمامكم، إن كنا وكنتم صادقين. يا أيها الناس: اعلموا من أمرنا أن نقاتل ونقتل من عصى الله حتى يفيئوا إلى أمر الله، أو تفنى أروحنا إن شاء الله، ليرد منار الإسلام إلى معالمها الأولى التي كانت على عهد نبي الله، والذين من بعده أبي بكر وعمر حلال الله حلال إلى يوم القيامة، ورضاء الله إلى يوم القيامة، وسخط الله سخط إلى يوم القيامة، لا تنقض الطاعة بالمعصية، ولا تثبت الطاعة بالمعصية بل بالطاعة، ولكن حتى يستكمل الناس جميعا الطاعة بحدودها وأعلامها ومنارها، وأحكامها وأنسابها الرضا بها، ومن كره هذا فالطريق له مخلى يذهب حيث يشاء من البر والبحر، وليكن امرؤ على حذر أن يتتبع عورات المسلمين ويكاتب عدوهم، ويشغب عليهم بسعيه بين المسلمين بطانة.

إلى آخر ما جاء فيها من بيان الحق الواضح، والتحريض على القيام

٢٦٦ / ١٬٠٨٢