عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

بالأمر، والرد على المخالفين في شكهم وحيرتهم أهـ ما أورده الإمام السالمي من كلام الأمير شبيب بن عطية رحمه الله، وهذه الكلمات الجوهرية من هذا البطل المسلم التي تعرب عن نزاهة نفسه وحسن سيرته ووثوقه بربه، وغيرته على الأوامر الدينية، وتصلبه في إثبات الحق وقيامه بأوامر الله عزوجل، لها قيمتها عبد أهل العدل الذين ينزلون الرجال منازلهم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولو قام رجال الدين كشبيب هذا كل من جانب لما راجت أسواق الباطل، ولا تجرأ على أهل الحق جاهل، وبماذا تعرف الرجال إلا بالأفعال، فلقد أحسن شبيب رحمه الله وشكر الله له عمله إن شاء الله.

ومن الأحداث التي وقعت في أيام آل الجلندى بعد إمامهم المرضي الجلندى ابن مسعود خروج غسان بن سعيد المحاربي الهنائي في سنة 145 في عهد المنصور العباسي في بغداد، خرج على المسلمين بعمان غسان بن سعيد المحاربي الهنائي على نزوى ونهبها، وعاب فيها بما لا يرضاه الله ولا رسوله، وقاتله بنو نافع وبنو هميم في نزوى، فغلب عليهم وقتل منهم خلق كثير، وكان بنو نافع من أشراف أهل العقر، إذ هم رهط الشيخ أبي المنذر بشير بن المنذر، وكان بنو هميم بطنًا من بني معن بن مالك بن فهم، وكان آل الحارث إبراء أنصار لهم، وبين الفئتين روابط صداقة فتآمروا على قتل غسان، واجتمع رأيهم أن يمضوا إلى العتيك، واتفق الرأي العام بينهم على ذلك، وخرجوا وكمنوا لغسان بين داره ودار جناح صحار بموضع يقال له الخور، فمر بهم وهو لا يشعر بمكانهم، ولا شك أن الطالب غالب فلما مر عليهم تمكنوا منه فقتلوه، فغضب لذلك منازل بن خنبش، وكان منزله في نبا بموضع يقال له العقير،

٢٦٧ / ١٬٠٨٢