الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢ونحوها من لسان مثل وائل بن أيوب رحمه الله، وهو من سادات المسلمين، فمتى تقوم لذلك الإمام قائمة، وإذا سمعها الأنصار فمتى ذلك الإمام يجدهم أنصارًا بل سرعان ما يرى نفسه في خلاء من الأرض.
قال الإمام: فعزله المسلمون حين لم يرضوا سيرته ولا مذهبه وكان ذلك في النصف من ذي القعدة سنة 179 تسع وسبعين ومائة وذلك في عهد هارون الرشيد الخليفة العام للمسلمين في بغداد، فإنه تولى في سنة 1770 وتوفى في سنة193. قله الإمام رحمه الله وكانت ولايته سنتين وشهرين إلا شيئًا من الأيام.
قال الإمام رحمه الله: وفي بيان الشرع من سيرة أبي عبد الله محمد ابن روح قال: أخبرني أبو الحواري رحمه الله، أنه ذكر محمد ابن عفان فقال: هو عندنا خليع، فقال أبو الحواري عن الصلت بن خميس رحمه الله، عن محمد بن محبوب رحمه الله أنه ذكر محمد بن أبي عفان فقال: هو عندنا خليع. قال أبو الحواري، وأما المؤثر فقال يضيق عن خلعه أي لا يرى خلعه. قال فلو أن رجل من أهل زماننا برئ من محمد بن أبي عفان من أجل ما يجده في الكتب عن أبي أيوب وائل ابن أيوب الحضرمي رحمه الله، أنه قال: إن ابن أبي عفان كان جبارًا، ومن أجل ذلك، من غير أن يصح معه من ابن أبي عفان مكفرة، فإن ذلك الرجل على هذه الصفة عندنا خليع أي لأن ما في الأثر يحتمل أن ابن