عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

اعتبار أهل العقول قال: وعند الثقة من هذه الأحوال أشياء مما لم يتجاسر الناقل أن نأخذه عنه، والمعنى لأنه أشياء ربما لا تدخل في أذواق العقلاء لأنها خوارق عادات.

ولا شك أن كرامات الأولياء معجزات لأنبيائهم، تدل على صدق الإتباع لهم والإخلاص لله عزوجل، ولا ريب فإنها ثمر الإخلاص والتقوى، وبرهان صدق الإيمان، وكم مثل هذا ذكره أهل العلم لأشياخ المسلمين وعلمائهم إلا أن المعجزة تأتي على سبيل التحدي لإعجاز الخصم، ولذلك سميت معجزات حيث أعجزت المعارض، أما الكرامة فلكونها إكرامًا لصاحبها وعلو شأن له في الدين، فإن الله لا يضع الكرامة لغير كريم في الدين كما يشير إلى ذلك قوله تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) 2وزهد الوارث وورعه وتقواه3 أنزلته تلك المنزلة العالية في الدنيا، كما أنها عنوان منزلته في الآخرة إن شاء الله.

فهذه الأحوال هي التي أهلت الوارث لأن يكون أمير المؤمنين

٣٠٢ / ١٬٠٨٢