عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

الإمام سيفم خارجًا على طريق الظاهرة لأن الغزاة دائمًا يكونون من هذا الطريق، وها هنا وافاه الخبر بهزيمة عيسى بن جعفر إلى نزوى.

قال أبو الحواري: فلما بلغ نزوى بلغه أن عيسى بن جعفر في السجن، قال أبو الحواري: بلغنا أن الإمام الوارث قام في الناس خطيبًا، فقال: يا أيها الناس إني قاتل عيسى بن جعفر فمن كان معه قول فليقل، قال: فبلغنا أن على بن عزرة وكان من فقهاء المسلمين، فقال إن قتلته فواسع لك، وإن تركته فواسع لك، أي لأنه باغ والباغي حلال الدم ويجوز العفو عنه إذا رأى الإمام الصلاح في العفو عنه، قال: فأمسك الإمام عن قتله وتركه في السجن، قال: فلما كان بعد ذلك بلغنا أن قومًا من المسلمين، وفيهم رجل يقال له يحيى بن عبد العزيز رحمه الله- وكان من أفاضل المسلمين ولعلله لم يكن يقدم عليه أحد في زمانه في الفضل بعمان، انطلقوا من حيث لا يعلم الإمام حتى أتوا صحار، فتسورا السجن فقتلوا عيسى بن جعفر في السجن من حيث لا يعلم الإمام ولا الوالي، وانصرفوا من ليلتهم.

قال: وبلغنا عن بشير بن المنذر رحمه الله أنه كان يقول: قاتل عيسى ابن جعفر لا تمسه النار، أو قال: لم يشم النار، أي بسبب قتله وليس حكمًا بالغيب، وإنما هو حكم بالظاهر يعني أنه إذا لم يفعل غير هذا لم يشم النار بسبه، قلت: هو مبالغة في حلية قتله أي قتله لا شيء فيه من المحذور مطلقًا، لأنه باغ ظالم معتد على المسلمين في وطنهم، أراد أن يحتل بيضتهم ويقضي على عزتهم وكرامتهم ببغيه، قال أبو الحواري هذا الذي حفظنا من خبر عيسى بن جعفر عن أهل

٣٠٧ / ١٬٠٨٢