عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١

العلم المأمونين على ذلك، قال: ثم ذكر صورة الحكم في قتله، والذي حفظناه من قول المسلمين:

إن إمام المسلمين إذا قتل أو قتل والى المسلمين أن دماءهم للمسلمين دون أوليائهم، وكذلك إذا قتل قائد المسلمين في مسيره أو قتلت سرية المسلمين، قال: وللمسلمين أن يقتلوا من قتلهم كيفما قد رواه عليه في غيلة أو غير غيلة، قال: وفي ذلك آثار المسلمين قائمة معروفة قلت: والى قضية عيسى بن جعفر يشير صاحب معالم الجزيرة، حيث يقول: وفي زمان هذا يعني الوارث، أرسل هارون الرشيد تجريدة على عمان فلم تصنع شيئًا، وكذلك في تعليق أمير البيان، يقول: إلا أنهما لم يذكرا أسر العمانيين العيسى بن جعفر، ولم يؤنبا الرشيد في أعماله، وإن قيل: إن الرشيد قد هلك منذ أعوام. قلنا: إن تأنيب العرب في مهاجمة إخوانهم العرب يرد الضمائر الآتية عن عمل السوء في جانب إخوانهم، إن كانت ضمائرهم صحيحة.

وكان الإمام محمد بن محبوب رحمه الله في مكة خرج حاجًا، فجاء عيسى بن جعفر إلى عمان، قال ابن محبوب: فبلغني خبر هزيمته في مكة أي لكون القضية من مهمات الإسلام على العموم، ومن مهمات العرب على الخصوص، ومن مهام أهل عمان على الأخص، ولأن وراءها هارون، وقد علم شأنه وقوة سلطانه عاتيًا، وقد هلك جيشه وابن عمه، قال ابن محبوب رحمه الله: فقال والدي يعني محبوبًا لما بلغه خبر هزيمته وأنهم أخذوه أسيرًا فقال محبوب للرجل الذي خبره عن أسر عيسى بن جعفر: سرني إذ أخذوه أسيرًا، قال قلت: ولم يسرك ذلك يا أبا سفيان؟ قال: ليمنوا عليه. قال الرجل: فقلت

٣٠٨ / ١٬٠٨٢