عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

إمامة الإمام غسان بن عبدالله اليحمدي من الفجح على الصحيح عند الكل

لما مات الوارث بن كعب رحمه الله ورضي عنه بايعوا بعده غسان بن عبدالله يوم الاثنين لست خلون من جمادي الأولى سنة 192 اثنين وتسعين ومائة في عهد هارون الرشيد، قال أبو زياد: لما غرق الوارث بن كعب رحمه الله، قال سليمان لمسعدة بن تميم عند فلج ضوت في البطحاء، أي من نزوى: نكتب إلى أهل السر يأتون، قال ابن تميم: إنما يريد عثمان أن نؤخر هذا الأمر حتى يجتمع إلينا الناس، أو قال غوغاء الناس. فيختلفون علينا، ولكنا نقطع الأمر، قال أبو الحسن بيعة المسلمون على ما بويع عليه الإمام الوارث رحمهما الله، فقام بالحق وعمل به، وعز الحق في أيامه، وظهرت دعوة المسلمين بعمان، وكان في أيامه جملة من العلماء الذين هم مصابيح ظلمات الجهل، والهداة إلى الله علماء أساطين، وفقهاء ميامين، وأخيار مخلصين، سوف يمر عليك ذكرهم، وبعد ما فرت الإمامة على كاهل غسان بن عبدالله، ورضي المسلمون إمامته، ولم ينكر ذلك أحد من أهل الحق.

وقد قام غسان الإمام بحقوق الإسلام ومراشد الأنام للصالح العام.

٣١٤ / ١٬٠٨٢