عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

وقال: أن بدلت هؤلاء لا أجد غيرهم أو ربما كانوا مثلهم، وحدث نفسه بمثل هذه الأحاديث لجف الماء، وجف المرعى ومنعت السماء قطرها والأرض نباتها وهلكت الأمة:

أيغفل … عن … سوائمة … مليك

يسمى … نفسه … الراعى … الأمنيا

وعلى هذا الأسلوب ينبغي أن يكون أولياء الأمور، وإلا كان موقفهم عند الله مخطرًا يوم يسألهم الله عمن استرعاهم إياهم.

نسأل الله الهداية والتوفيق والعون على تقواه إنه كريم رحيم، فكر أيها العاقل في أعمال غسان تجدها مثالاً للنزاهة وقانونًا للرعاية حتى رأى الماء زائدًا عن عادته من غير مطر، فضلاً عن الطحلب الذي كان رآه الإمام في ذلك الحال، فلما انغسلت تلك السيئة التي انطوى عليها أولئك المشبوهين في الأمة، انغسل الماء في الوادي وزاد عن عادته، ولم نعرف مثل هذه الأحوال لغير غسان رحمه الله. ما أيقظه في أمته وما أكرمه على الله الذي كشف هذه الأحوال له بحسن نيته، وأرشده للجهة التي يلتمس منها العلة التي خافها على المجتمع العام، وكما تكون يولى عليكم، والأمة على دين ملوكها، فأعزز بأمة هؤلاء ملوكها وأهل الحل والعقد فيها رحمهم الله.

٣٣٠ / ١٬٠٨٢