الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧أرسل الإمام إلى القاسم بن الأشعث فلما أتى قال الإمام: اذهب فادع خصماءك فانطلق القاسم بن الأشعث، فأتى بهم إلى الإمام وهم بننو زياد، فلما حضروا معه طلب القاسم بن الأشعث مجرى لفلجهم بالثمن، فقال أهل نزوى ليس علينا ذلك، فقال لهم الإمام غسان هذا رأي سليمان ابن عثمان القاضي، فانطلق أهل نزوى إلى القاضي سلييمان المذكور وأخبروه بما قال لهم الإمام، وقالوا له: إنه قال هذا رأي سليمان بن عثمان، وكان القاضي من أهل نزوى وله فيهم مقام محترم. فقال لهم سليمان غرتى الإمام أو غرتى غسان فانطلق سليمان فأتى الإمام فقال: لقد رجعت عن رأي ذلك. فقال الإمام: فإني لا أقيلك وتمسك بذلك الرأي.
وقال الإمام لأهل نزوى اذهبوا فأخرجوا لهم مجرى لفلجهم بالثمن، فأبوا عن ذلك وامتنعوا فقال الإمام لأهل منح: اذهبوا فأخرجوا فلجكم فإن طلبوا الحق كان لهم ذلك ورأى المسلمين أو كما قال. فانطلق أهل منح فأخرجوا فلجاً أي ساقية لفلجهم في أرض أهل نزوى برأي الإمام غسان، ولم تكن ذلك برأي أهل نزوى، وهم كارهون لذلك، وهو فلج الخطم. قال الإمام: ذكر ذلك أبو الحواري. قال: والفلج قائم بعينه في أرض أهل نزوى في يومه هذا، قال ولعله لا يزال إلى يوم القيامة قال ولم يجبر أهل نزوى حتى يأخذوا حقوقهم من أهل منح أو يبرءوا منها.
هذا نص القضية ولم يبحثا فيها ليفيدوا المطلع، وذلك أن الفلج لما كان في الأصل مستقرًا في تلك الأرض مجراه، واختفى بذلك الحادث الذي هاجمه ولم يعرف أصل المجرى كان لهم ذلك، وعليهم قيمة الأرض التي يجري فيها على رأي القاضي سليمان، ووجه رأيه هذا