الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠اليمين يسوغ الحبس، لأن موجب اليمين هنا التهمة، وإذا أوجبت اليمين أوجبت الحبس، قال فلم يقبل غسان ذلك حتى رأى غضب سليمان وهجر الإمام. قال بعضهم: لا أدري أنا أيضا قوله، وقد فعل من هو الذي فعل وماذا فعل إن كان يعني الإمام فعل الحبس فذلك هو الذي أغضب القاضي حيث أنهلا يرى الحبس على صقر، وإن كان يعني القاضي قد فعل فلم يبين ما فعل هذا القاضي، ولعله يعني لما قال باليمين فتح للإمام باب الحبس، فلم يغضب على الإمام بذلك، قال: ولعله شاهد ما لم يشاهده، وهذا أيضا كلام مجمل كان ينبغي توضيحه ليكون مفهوما، فإن ما ليس مفهوما لا يكون حجة عند المسلمين، قال: والإمام أحق بتحسين الظن، أي في أمور المسلمين، قال الإمام السالمي رحمه الله: قلت ظهر وجه غضبه أو قال بسبب غضبه وهجره من قوله من قوله أنه ليس له حبس، وإنما عليه يمين. قال فهذا سليمان لا يرى على صقر حبسا بذلك الدعوى وحبسه الإمام رحمه الله، وسليمان لا يرى له ذلك في نظره واجتهاده، وكان قد أحب له السلامة منه والتعفف عنه والمؤمن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه، ولم يبحث الإمام السالمي القضية بشيء إلا بهذا وعندي تحقيقها هو ذلك الذي قدمته.
ومن أعمال الإمام غسان أنه كان في أيامه بصحار قوم من الشيعة ولعلهم بقية ممن خلفتهم الحرب بصحار، وكان فيهم ناس معروفون، ومنهم رجل اسمه بقية، كان داعية الشيعة وداعيا إلى التشيع، وكان الإباضية يحترمون أهل لا إله إلا الله، مهما كانوا ما لهم يفارقوا أمراً ظاهراً مما ينكره الشرع، طلب الإمام بقية المذكور. وأظن كان