الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١فكان الخلف الصالح لها هو عبد الملك بن حميد العلوي المرضى من بني علي بن سودة بن علي بن عمرو بن عامر العلوي الأردي، وبنو على هؤلاء هم أهالي ينقل من الظاهرة، وينتقل هذه هي إحدى عواصم آل نبهان في أيامهم، وكان عبد الملك سيدا من سادات المسلمين، بويع بالإمامة يوم الاثنين لثمان ليال بقين من شوال من سنة 208 ثمان ومائتين في أيام المأمون بن هارون الرشيد، وقيل كانت بيعة عبد الملك بن حميد لثلاث بقين من ذي القعدة من السنة الذكورة، وهي سنة سبع ومائتين وذلك بعد ما ولى الخلافة المأمون. قال أبو الحواري: وقيل النقل عن أبي الحسن البستاني، بايعوا لعبد الملك بن حميد على ما بويع عليه غسان بن عبد الله، وغسان غنما بويع على ما بويع عليه أئمة العدل من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى الشرى في سبيه الله عز وجل، وعلى إظهار الحق وإخماد الباطل وعلى الجهاد في سبيل الله، وقتال الفئة الباغية، والمراد بأئمة العدل الذين بويع الوارث بن كعب على ما بويعوا عليه، هم أبو بكر وعمر وأمثالها من أئمة المسلمين، لأنه لم يكن قبل الوارث بعمان إمام إلا الجلندى ابن مسعود رحمه الله.
وكانت هذه البيعة هي الأصل في الإمامة وعليها يدور محور إمامة المسلمين منذ الخلفاء الراشدين، قال الإمام السالمي فسار عبد الملك الإمام سيرة الحق والعدل، واتبع أثر السلف الصالح من المسلمين ومن حيث انه تولى الخلافة وهو في مؤخر عمره، أي بعد ما ذهبت قوة الشباب وبقى يسانده وقار الشيب. قال صارت عمان به خير دار. قلت: ولم لا تصير به خير دار إذ كان أميرها ذلك العلم