الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤الأمور جارية مستقيمة والأحكام نافذة، وأمور المسلمين في أيدهم لا يعارضهم فيها معارض، فأحب الله ينكد على الإمام حالا من الأحوال.
قال وقال محمد بن الحسن: كتب موسى بن علي إلى الإمام عبد في أمر رجل، ثم إن الرجل أتى موسى بن علي، فقال رد الإمام كتابك ولعله أراد أن يغريه على الإمام بذلك المقال، فقال أبو علي رحمه الله هو المأمون علينا وعليكم، قال: وكان الإمام عبد الملك يطرد المهرة ويطلبهم من عمان لسفكهم دماء المسلمين في بلادهم، قال: وكانوا يلقون بأيديهم ولا يقبل منهم. قلت: هذا كلام لا يحسن السكوت عليه، إذا كان الإمام وهم يلقون بأيديهم إليه ولا يقبل منهم فماذا إذا يقبل وأنت تقول ويلقون بأيديهم، ولا شك أنه إذا كان يطلبهم وهم يلقون بأيديهم إليه أن ينتصف منهم، قال حتى أشار عليه موسى بن علي رحمه الله أن يقبل منهم ويؤمنهم فأمنهم. قلت: هذا هو الواجب في هذا الحال قال: وكانوا قد سفكوا دماء المسلمين ولم يصرحوا على أي شيء سفكوا دماء المسلمين، والظاهر أنهم قتلوا جباة المسلمين إذ خرجوا إليهم لجباية الزكاة- فتخالفوا وتقاتلوا وغلبوا على المسلمين هناك، إذ توحدوا بهم والتفوا حولهم، ولعل هناك جنايات من عهد المقتولين منهم مع راشد بن النضر في وقعة المجازة، إذ قتل فيها المهرة حيث هم كانوا الجيش وأكثر القتلى في بني نجو من أهل عمان، إذ كانوا عمدة جيش راشد بن النضر، فقيت بينهم وبين أهل عمان حزازات في النفوس، أخذوا بها أهل عمان عندما أرسلوا لقبض زكاتهم، فكان المهرة يهددون أهل عمان بذلك كما سوف ترى ذلك في إمامة الإمام المهنا بن جيفر،