عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

أو تغدق عليهم أرزاقًا، فإن ينفق كل شهر سبعة دراهم وربما فضلت عن قوته فيرد الفاضل إلى بيت المال رحمهم الله ورضي عنهم.

ومنهم عمر بن الأخنس الذي صلى بالمسلمين صلاة الجمعة في الأيام التي مرض فيها الإمام عبد الملك من غير أن يأمره الإمام، وكان الإمام في حال مرضه موجودًا بنزوى، وكان موسى بن علي حاضرًا معهم، وأجاز صلاتهم ولم ير عليهم نقضًا، أما ابن محبوب فرأى نقض صلاة الجميع، وكل واحد من الشيخين حجة يتعلق بها، ليست من قبيل التاريخ في شيء، وإنما هو من قبيل التاريخ هو نقل صلاة عمر ابن الأخنس مع وجود الإمام بنزوى مريضًا، ولم يأمره الإمام، وبعد ذلك فليقل الفقهاء أقوالهم، ومن رجال دولة الإمام عبد الملك وقوام أمرها: عزان بن الصقر، وهاشم بن الجهم، ومحمد بن علي، ومحمد ابن موسى، والأزهر بن علي والعباس بن الأزهر، وسعيد بن جعفر، وأضرابهم، وهم كثيرون متفرقون في النواحي، وفي مقدمتهم الشيخان العالمان موسى بن علي وهاشم بن غيلان: فهما اللذان لا يزالان مراقبين الأحوال تمام المراقبة، وموسى بن علي رئيس على هاشم فهو قطب الرحي وعمدة الدولة، وكان علامة جليلاً ملأ اسمه آثار المسلمين، والله يختص برحمته من يشاء.

فأكرم بدولة هؤلاء رجالها وزعماء أعمالها وساسة أمورها الذين يراقبون الله عزوجل في سرهم وجهرهم، ويراعون مصالح الأمة على ضوء القرآن والسنة:

وإذا … سخر … الإله … أناسًا

لسعيد … فإنهم … سعداء

٣٥٥ / ١٬٠٨٢