الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩نصائح العلماء للإمام عبد الملك
ما زال علماء المسلمين وبالأخص المسئولين عن شئون الدولة يحررون النصائح للإمام ليكون دائماً على يقظة في الأحوال، وعلى اهتمام في الأعمال، وعلى مراقبة لحقوق ذي الجلال، وعلى دراية كاملة من حركات أهل الضلال، وعلى الاستقامة في الأمور الدينية والدنيوية، إذا لم يولوه الأمور ويمهلوه، ولا ليضعوا الثقل على واحد ويضيعوه، بل هم معه في جميع الأحوال، فانظر في نصائحهم تجدها تلاحظ الفتيل والنقير، معنية بأمر الدين قبل كل شيء مما يدلك على إخلاصهم لله عزوجل، وحسن معاملتهم لإمامهم، وحسن قيامهم بأمورهم، فهم الرجال الذين تحيا بهم الدنيا وتسعد بهم الأمة، وتقوم بهم معالم الإسلام، جزاهم الله خيرًا وغفر لهم، ولا فراغ لنا نسرد فيه تلك النصائح التي قالوها، ومن أرادها فهي دانية القطوف ناضجة الثمر غالية المقاصد، وقد ذكر الإمام السالمي رحمه الله أنموذجاً منها مفرقا في غصون التاريخ العماني، وأن فيه كفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد.