عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

وفرقت بهم في البلاد وهكذا، ثم قاموا في أيام الإمام المهنا بن جيفر فهاجموا تواما أي البريمي، ذلك لأن الوالي كان غير آمل أن يهجم عليه عمانيون ليحتلوا البلاد، وعلم الإمام عليها، وصولة الإمام المهنا معروفة، وهي لا شك أنها مرهوبة، ولعلهم ظنوا أن الضعف بدأ يدب في جسم الإمامة، لأن المهنا أخذ في السن، وبدأ الضعف الجسمي يحتل منه قواه، فسولت لهم أنفسهم ذلك.

وقال الإمام: وفي أيامه أي المهنا تحرك بنو الجلندي، قال: ورأسهم يومئذ المغيرة بن روشن الجلنداني، قال وشايعهم ناس من أهل الفتنة، فدخلوا توام، وكان أبو الوضاح والياً بها للإمام فقتلوه رحمه الله، فقام الإمام لقمعهم، وجهز لهم جيشاً ولى قيادته الصقر بن عزان، وأمر علي بن أبي مروان رحمه الله، وكان والياً على صحار، بأن يخرج بمن عنده معهم، فسار أبو مروان بجيش من صحار وفيهم المطار الهندي، وكان من أبطال الرجال، وكان أميرًا في جيش صحار على الهنود، وكان للإمام جيش في صحارى من الهنود خاصة، كان المطار قائدهم، فكان الجيش اثنى عشر ألفاً، فهاجم الجيش البريمي ودارت رحى الحرب بينهم، فأنى لآل الجلندى الوقوف في وجه ذلك التيار الجارف، فقتل من قتل منهم وانفضوا في الأرض هاربين، وانتصر الجيش عليهم انتصارًا كلياً. قال الإمام: فقتل من قتل من البغاة، وهزم الله جمعهم، وهرب من هرب منهم وفرق الله شملهم.

قال: وعمد المطار الهندي ومن معه من سفهاء الجيش إلى دور بني الجلندي، إذ كانوا متأهلين فيها آمنين مطمئنين، وبذلك اغتروا فأحرقوها

٣٦٨ / ١٬٠٨٢