عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

دم فذهبت أغسله فرجعت وقد بايعوا للصلت بن مالك، أو قال انقطعت الأمور فسأله محمد بن محبوب قائلا له: أين كنت أو ما أخرجك من الناس؟ قال فقلت: وقع في ثوبي دم فذهبت أغسله، قال فاستتابني أي أتهمه في خروجه أنه وقع في نفسه أمر لم يذكره لهم:

وإذا … سخر … الإله … أناسًا

لسعيد … فإنهم … سعداء

قال ابن رزيق في سيرته: بايع المسلمون الصلت بن مالك رحمه الله وكان يومئذ رئيس المسلمين في العلم والدين الشيخ العالم العامل القطب الفهامة محمد بن محبوب رحمه الله ورضي عنه، بايعوا الصلت على ما بويع عليه أئمة العدل من قبله، قلت: كان قبله أربعة أئمة عدول، وكان الصلت الإمام الخامس: وكانت البيعة له على نسق البيعة لإخوانه المتقدمين.

قال الإمام: وكان المشهور فيهم أي الذين بايعوا الصلت محمد بن علي القاضي، ولعله أخ لموسى بن علي، وسليمان بن الحكم، ثم ذكر الذين سبق ذكرهم، قال: ومنهم أناس من أهل العلم والفضل، وإن لم يبلغوا مبلغهم في العلم منهم بشير بن المنذر، وكان سيدًا من سادات المسلمين بعزمه وقوته على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فبايعوا الصلت بن مالك رحمه الله مع من حضرهم من المسلمين، وقدموه عليهم، وسلم الناس لهم وسمعوا وأطاعوا، ولم يخالفوا في ذلك، قال أبو قحطان: أجمعوا على إمامة الصلت بن مالك وولايته وولاية من قدمه من المسلمين. قال: وأجمعوا على نصرته وتحريم غيبته والامتناع

٣٨٠ / ١٬٠٨٢