الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠قام المعتضد بالله، وقام محمد بن بور والي البحرين على عمان، كما سوف ترى ذلك إن شاء الله في محله.
وطول مدة الإمام الصلت في الإمامة م يتحرك عليه احد من الملوك، وذلك توفيق من الله حتى تحرك عليه أقرب الناس إليه، وهم قومه وأهل دينه ووطنه، وكان بينهم ما كان مما دونه العلماء وطال خطبه لديهم، والأمر لله عزوجل يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، فتبين أن شراة الإمام الصلت بن مالك هم الذين احتلوا مدينة سقطرى، ونشروا فيها الإسلام، وعلموا أهلها الحلال والحرام، وأقاموا فيها منار العدل، وحسبنا إشارة ياقوت الحموي عنهم برهانًا على ذلك، فإن التاريخ العماني الموجود لم يفصل لنا شيئًا عن هذه البلاد، ولا عن النصارى المشار إليهم، وتواريخ الإفرنج لم تتحدث عن الشرق، إلا في حدود القرن السادس الهجري، وهو القرن الثاني عشر الميلادي، والتاريخ العماني قد ضاع أكثره وبقى كلمات مبعثرة هنا وهناك.