الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١الإمام الصلت بن مالك يتأثر بالسن وتبنى عليه الإدعاءات
لا ريب أنه مهما كان يؤثر في الإنسان كل آن، ما طال الزمان كان تأثيره على الإنسان بغير نكران كما قيل:
أليس … ورائي … أن … تراخت … منيتي
لزوم … العصا … تحنى … عليها … الأصابع
وهذا أمر طبيعي معقول لا ينكره أحد من الناس فيما علمناه:
إن الثمانين وبلغتها … ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
وهذا من أدلة عجز الإنسان، وأن الكمال لله وحده، فهو الذي لا يعتريه النقص ولا تلم به الأحداث، بلغ الإمام الصلت من الكبر عتيًا، وإذ ذاك اتجهت الأذهان نحو الإمامة فرأى فريق القيام على الإمام ليعتزل، وإن لم يعتزل يعزل، وكان هذا الحال عند العمانيين من الصفات اللازمة لهم، وكان المحذور ضياع دولة المسلمين أن يقع فيها خلل أو يطمع فيها أهل الأهواء أو يرى البغي بضعف الإمام فرصة تخوله الأماني للزعامة، فيقع بذلك شق عصا المسلمين، وقد علم مما سبق قيامهم على الإمام عبد الملك لما أسن رحمه الله، قاموا يحاولون عزله ولا زالوا يؤنبون العلامة الجليل موسى بن علي بقولهم هذا الشاب لم