الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩أي ما أعرضت عنك لعيب ولا أتيت عُمان من أجل عيب أعده عليك. وفي القاموس: أعمن أتى عُمان. قال الحموي: وقال ابن الأعرابي العمن: المقيمون في مكان، يقال رجل عامن وعمُون، ومنه اشتق عُمان، وقيل أعمن دام على المقام بعُمان، وقصبة عُمان صحار، وعُمان تصرف ولا تصرف، فمن جعله بلدًا صرفه في حالتي المعرفة والنكرة، ومن جعله بلدة ألحقه بطلحة.
وقال الزجاجي: سميت عُمان بعُمان بن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. قلت: لعله كان بها فسميت به. وقال أبى كلبي: سميت بعُمان سبأ بن يفثان بن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام لأنه بنى مدينة عُمان (1) وإذا كان بابنها عُمان ابن سبأ بن يفثان بن إبراهيم خليل الرحمن فيكون قد سكنها هو ومن معه من قومه، لأنه لا يعقل أن يكون بناها وحده، بل لابد أن يكون مع قومه وخاصته.
قال: وفي كتاب ابن أبي شيبة ما يدل على أنها المرادة في حديث الحوض لقوله عليه الصلاة والسلام: ما بين بصرى وصنعاء. وما بين مكة وأيلة. ومن مقامي هذا إلى عُمان قال: وفي مسلم: وعرضه من مقامي هذا إلى عُمان، قال وروى الحسن بن عادية: قال لقيت ابن عمر، فقال: من أي بلد أنت؟ فقلت من عُمان، قال: أفلا أحدثك حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، قال: سمعت
------------------------
(1) قلت: ومما يؤيد هذا أن عاصمة عُمان إذ ذاك صحار وقد صح أن بانيها صحار بن مدين ابنى إبراهيم الخليل.