الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إني لأعلم أرضًا من أرض العرب يقال لها عُمان، على شاطئ البحر الحجة منها أفضل. أو قال خير من حجتين من غيرها. قال: وعن الحسن يأتين من كل فج عميق. قال: عُمان. وعنه عليه الصلاة والسلام: من تعذر عليه الرزق فعليه بعُمان. وقال القتال الكلابي:
حلفت … بحج … من … عُمان … تحللوا
ببئرين … بالبطحاء … ملقى … رحالها
في أبيات ذكرها الحموي المذكور تركناها.
قال: «وينسب إلى عُمان داود بن عفان العماني». روى عن أنس ابن مالك ونفر سواه، وأبزون بن مهنبرذ العماني الشاعر، وأبو هارون غطريف العماني، روى عن أبي الشعثاء عن ابن عباس، روى عنه الحكم بن أبان العدني وأبو بكر قريش بن حيان العجلي. أصله من عُمان وسكن البصرة، ويروى عن ثابت البناني، روى عنه شعبة والبصريون، ومعنى قول الحموي وأكثر أهلها خوارج إباضية كعادة أعداء الإباضية الذين يلمزون الإباضية باسم الخوارج، وإلا فلا جامع بين الإباضية والخوارج أبدًا، فإن الخوارج كانوا يدينون بحل مال من خالف مذهبهم وبحل دمه، وهم في نظر الإباضية أهل كفر في الدين حيث استحلوا ما حرم الله ودانوا بحله حتى استحلوا قتل الأطفال وسبي الذرية، ولم يقل بذلك أحد في الإسلام وغيرهم. وقال وصفي عنتباوي، المفتش بإدارة المعارف في فلسطين، وسعيد الصباغ مؤلف كتابي الجغرافية العامة الحديثة وجغرافية سورية العمومية المفصلة، الطبعة الخامسة المطبوعة 1368هـ قال: «يطلق اسم عُمان على قطر كبير يمتد من الشحر على بحر