الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦راضون، وشهد أيضًا ببراءته من الأمر الحسن بن سعيد المذكور ومحمد بن القاسم ابن مسبح.
وقال في موضع آخر صحيفة200: فأما الصلت فإنه ضعيف وصار إلى حد العجز عن حمايته وعزل نفسه، وتبرأ إلى المسلمين من إمامته، وكان اعتزاله شاهرًا ظاهرًا ووضحت براءته من الإمامة بالبينة العادلة عندما. قال: فلما اعتزل ولي المسلمون راشد بن النضر، وبعث الصلت ابن مالك إليه بخاتم الإمامة، ومفاتيح الخزانة، ولم يعارضه في شيء قلت: وهذا يدل أنه كانت لهم في الإمامة أعمال خاصة كالخاتم والكمة والسيف، فكأنها خاصة بالإمامة، ولم ندر ما صفة هذا الخاتم وما وظيفته، وكذلك الكمة، ولم ندر مما هي. قال: وعاش الإمام الصلت في جوار الإمام الجديد قريبًا من سنة إلى أن مات. قال: وليس يذهب عليكم ما كان له من أعوان، ومن الإجابة والقدرة من أهل عمان، لو كان مقهورًا أو أراد القتال. قلت: إذا كان بهذه المنزلة فكيف يقال أنه عاجز وضعيف، أما إذا كان لو أراد القتال استطاعه وأن له على ذلك أعوانًا يجيبون دعوته، فليس بعاجز، لأن الإمام من أصله لا يباشر الحروب بنفسه إلا شذوذًا، أما قتل الإمام الجلندى، فلأن الجيش كله فني حتى بقى هو والقاضي، وهو دليل أنه لا يباشر القتال، وإنما كان الجلندى باشر القتال، إذ بقى فريدًا مع القاضي، وفضل رحمه الله الموت مع إخوانه في رضى لله عزوجل، قال الذي يتحدث الإمام السالمي عن الذي يتحدث عنه في تحفته، وعندنا أن موسى كان يريد عز الدين أي وإن لم يوفق فالتوفيق شيء آخر، وصلاح المسلمين الذي أراده موسى ليته كان على غير هذا الوجه.