عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

العرب إلى شبه جزيرة قطر في خليج البصرة، ويزيد عدد سكانه على مليوني نسمة»، قال وبلاد عُمان جبلية كبلاد اليمن. وترتفع جبالها في الداخل والساحل أيضًا، وتتجه هذه الجبال إلى الشمال فتكون رأسًا يدعى رؤوس الجبال. أو رأس ما سندوم، ويكاد يلامس هذا الرأس بامتداده ساحل بلاد إيران عند مضيق هرمز، وهو يفصل خليج البصرة عن خليج عُمان.

قال: وأعلى جبال عُمان الجبل الأخضر الذي يرتفع ثلاثة آلاف متر عن سطح البحر، قلت أكثر من ثمانية آلاف متر، ومنطقة هذا الجبل أعمر جهات عُمان، يكثر فيها السكان وتغزر المياه وتخصب الأرض ومناظرها الطبيعية بهجة للناظرين، قال: «وتشبه بلاد عمان اليمن بجوها وأوديتها الخصبة، وسكانها متحضرون كسكان بلاد اليمن، وهم يقطنون المدن والقرى على سفوح الروابي وفي الأودية، غير أن كثرة المراعي الجيدة في السهول الواقعة وراء جبال عمان الضيقة جعلت قسمًا كبيرًا من السكان يفضلون حياة البداوة وينتشرون في تلك السهول».

قال: «وبلاد عمان تشتهر بأنها موطن أجمل الهجن وأسرعها ركضًا وتدعى هذه الهجن بالعُمانيات، وهي تصدر منا لسائر أقطار جزيرة العرب»، قال: «وفي بلاد عُمان أقنية كثيرة تحب الأرض لجرى مياه الينابيع العذبة إلى المدن، وأهم مدنها الداخلية والرستاق ونزوة»، قال: «والساحل يقع خليج عُمان أمام سلسلة الجبل الأخضر سهل ساحلي يدعى الباطنة وهو خصب التربة يمتد نحو 240 كيلومتر»، قلت بل أكثر من ألف كيلومتر شمالي مسقط، ومتوسط عرضه 47 كيلومترا، وهو مملوء ببيارات النخيل وبساتين الفاكهة التي تعتمد عليها عدة مدن في معيشتها، أهمها صحار وصحم والسويق، قال: «وينخفض ساحل عمان في خليج البصرة فيطغى البحر على

٤١ / ١٬٠٨٢