الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣وتلقاهم الرجال فيقع الحرب بينهم، وسفك الدم وأنا في البيت بلا حجة ولا أمر يكون في إظهار الأمر، فخفت سفك دماء الناس، فرأيت أن تحولت إلى بيت ولدي بلا ترك للإمامة ولا بخلع لها، ولا طوقني الله من هذه الأمانة، فأمرت بحفظ مال المسلمين وحفظ السجنين، وأمرت عزان بن تميم بالقيام في ذلك، فلما بلغ ذلك دخلوا وزعم موسى أنه عقد للإمام برأيه وكسروا بيت المال ونهبوه وأذهبوه، وأطمعوا في هذه الدولة عدوها وفعلوا ما لم يرض الله به وما اختلعت وما تبرأت.
قال: هذا ما أخذنا من كتاب الصلت بن مالك أكتب لكم الكتاب كله لطول الكلام. قال: ولما اعتزل الصلت بن مالك اغتنم الفرصة موسى ابن موسى، وعقد لراشد إمامًا قبل أن يدخل نزوى، ويسأل الصلت عن اعتزاله ويحتج عليه فيه أعن خوف اعتزل أو ضعف عن القيام بحق ما طوقه الله أو امتناع يحدث لزمه منه الحق؟ إن كان موسى يدعي عليه ذلك ولا سأله حجة، ولا عرض عليه التوبة ولا سمى له مفكرة، ولكنه عقد على راشد إمامًا على أهل عمان بالغلبة والجبرية، وقعد قاضيًا له طلبًا للملك والدنيا، فوطئ موسى وراشد ومن اتبعهما إثر الصلت بن مالك، وولوا ولاته وأنفذوا أحكامه، كأنه ميت ولا نعرف هذا من سير المسلمين، قال: فإن كان الصلت بن مالك محقًا فقد كفروا ببغيهم، قال فلما استقر الأمر لراشد وموسى لبثا في ملكهما ما شاء الله، وهما وليان لبعضهما بعض، راشد إمام وموسى قاضٍ له، يدعو له بالإمامة والنصرة على عدوه، وكان في قرب ولاية راشد خرج عليهما نصر بن منهال وفهم بن وارث أب خالد ومصعب، وخالد بن سعوة وناس كثير وكان فهم وأبو خالد ومصعب ممن خرج على الصلت