عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

يزالوا متمسكين بإمامة الصلت بن مالك إلى أن مات. قلت: ما معنى تمسكهم بإمامة الصلت، والصلت قد خرج من الأمور راغمًا، وأصبح في بيت ابنه وهم يدعون أنهم متمسكون بإمامة الصلت، وقد تخلى من الأمر فما بالهم لم يقوموا مع الصلت ويقولوا له أنت صحيح الإمامة، ولا يسعك الترك لها، ونحن معك فما معنى هذا التمسك هل تعين عجزهم فيكون لهم عذراً، هل قاموا بالصلت على عدوه هل آزروه؟ هل غلبوها على الأمر؟ هل تبقى إمامته مع العجز؟

إني … أخالك … بعد … الموت … تندبني

وفي … حياتي … ما … زودتني … زادًا

لما قام موسى بن موسى وراشد بن النضر على الإمام ونزلوا في فرق فأين هؤلاء الذين كرهوا إمامة راشد، وتمسكوا بإمامة الصلت بن مالك، وهم أجل من موسى شأنًا، وأوسع علماً وأسبق عملاً، وأولى بالأمر، أيكفي يكرهون راشد وبيعة موسى بن موسى، وهم قعود في بيوتهم والحق يرغم يداس.

قال أبو المؤثر: الصلت بن خميس أرسل موسى إلى راشد بن النضر، فبايعه على غير مشورة من المسلمين، وما حضره يومئذ أحد ممن يثق هو به لفتيا مسألة إلا ما شاء الله. قلت: إما أن تكون صحيحة فليس لهم أن يكرهوا الصحيح في دين الله، وإما أن تكون غير صحيحة، وليس لهم السكوت عن ذلك إلا أن تكون تقية، قال وكان فيما بلغنا بعضهم كارهاً لفعله مشيرًا إليه بغير ما فعل، ولكن غلبتهم الكثرة أي هالهم أمر موسى فخافوا. قلت: لهم أن يخافوا في بيوتهم ولا عبرة بالكثرة فإن مثل هذا الحال لا يكفي فيه الاختفاء في البيوت، إذ هو أمر جامع فعليهم أن يقوموا حتى يتعين عجزهم، فيكون لهم عذراً عند المسلمين، قال

٤٠٤ / ١٬٠٨٢