الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢البر ليلا بواسطة المد، وتتكون هناك سبخات ملحية تعيش من استخراج ملحها قرى كثيرة، قال: «وقد دعى هذا الساحل بساحل القرصنة أي الملصة، قال: لأن سكانه كانوا قديمًا يحترفون صناعة القرصنة في البحر، أي هم يتلصصون»، وقال: «أما اليوم فيشتغل معظمهم بالغوص على اللؤلؤ الذي يستفيد منه العمانيون كما يستفيد منه أهل البحرين والقطيف والكويت»
قال: «وأهم مدن هذا الساحل الشارقة التي سماها هو شرجه ودبي وأبوظبي، قال وتقع جزر كثيرة معظمها تقع على خليج عمان وترتفع وراءها تلال عالية فيها أبراج عالية، وقلاع حصينة، ويحيط بالمدينة سور عال وخارجه عدة بيوت وبعض حدائق لا تكفي محاصيلها حاجة المدينة من الخضر والفواكه، وهي من أشد مدن العالم حرارة وتمتد تجارتها إلى الهند وشرقي أفريقية، وتصدر التمر والملح والأسماك، وهي عاصمة بلاد عُمان، ثم قال: «صور تقع بين رأس الحد ومسقط ويشتغل معظم سكانها بالملاحة بين الهند والبصرة، وتصل سفنهم البحر والقطر المصري، وهي مدينة قديمة يرجح أنها موطن الفينيقيين الأولين»، فتراه يذكر مساحة عمان من الشحر إلى قطر، وأنها كبلاد اليمن، وهي في الحقيقة من بلاد اليمن كما سوف تسمعه في كلام ابن خلدون إلى مضيق هرمز وأم سندم، ويقابل حدود إيران في البحر العماني الفاصل بين القطرين، ووصف الجبل الأخضر وأنه أعمر جهات عُمان، ولا لوم عليه لأنه وصف غريب لا اطلاع له على الحقائق لكنا ننقل عن الغير في تعريف عمان لغرض له بالمقام إلمام، ووصف عمان بأنها موطن الهجن الجميلة كما وصفها أيضًا بذلك غيره، والحقيقة أن الذين جاءوا عمان وعلموا عنها فوق ما كانوا يسمعون أجمعوا في أوصافهم وقرروا في جغرافياتهم كل شيء صالح في عمان، ولو قلناه نحن لقال قائل أنهم يمدحون بلادهم، والواقع يشهد على ما نقول، وسوف نقول إن شاء الله بعد ما نفرغ