عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

الروضة تتعرض لقتال عنيف بين أهل عمان

كان من قدر الله الجاري به قلم القضاء في الأزل أن يكون بين أهل عمان قتال عنيف بموضع الروضة من ناحية تنوف، وسبب ذلك الإختلاف وسوء السياسة بين إخوان مسلمين في عقر دارهم، يختلفون فيقتتلون لغرض غير صالح، ومقصد غير صحيح: قال الإمام: وذلك أن جماعة من اليحمد أرادوا عزل راشد بن النضر، وكان من وجوههم فهم بن وارث الكلبي من كلب اليحمد، ومصعب وأبو خالد ابنا سليمان الكلبيان، وخالد بن سعوة الخروصي، وسليمان اليماني، وشاذان ابن الإمام الصلت، ومحمد بن مَرْجَعَة وغيرهم من وجوه اليحمد، فاجتمعوا بالرستاق وكاتبوا مسلما وأحمد بن عيسى بن سلمة العوتبيين الصحاريين، وسألوهما أن يبايعا لهما في الباطنة من العتيك من بني عمران، ومن كان على رأيهم من آل مالك بن فهم، وهم كثيرون في الباطنة منتشرون فيها، فكاتبا نصر بن منهال العتيكي الهجاري من ولد عمران، وكان من الزعماء في أيامه واستجاشا سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي، ومن ولد سليمة بن مالك بن فهم فسألوه المعونة، وكان سليمان شيخًا مطاعًا في قومه بالباطنة، وكان يسكن مجز من صحار، وله فيها أموال ومساكن، وكان نصر بن منهال رئيسًا تقدمه العتيك في الباطنة، وتطيعه فاستحضر إليهما وبايعهما على نصرة شاذان بن الصلت ومن معه من اليحمد على عزل راشد بن النضر، فأجابهما على ذلك.

قلت: هنا بدا الفتنة يتحفز للنهوض، وقد أبقت أنها كائنة لأن علمهم الذي عاملوا به الإمام الصلت بن مالك لابد أن تكون له عاقبة،

٤١٠ / ١٬٠٨٢