عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

ليحكم فيهما الحاكم بما يرى من حق وغيره، ولم يقبل منهم وهما قد رميا رمية حجر لطير كان على شجرة سدر، أو رميا السدرة ننفسها فوقعت الرمية في بيت الإمام فكسرت جرة فكانت عقوبتهما أن يحرقا بالنار، وهذا من عمل صاحب الأخدود فنعوذ بالله من شر البغي.

ومن ذلك عقر جمال القوم المقتولين في الروضة، وقيل إن جملة المعقور ستة عشر جملا وفرسا، ونهبت أموالهم ودوابهم وثيابهم، قال: وليس هذا من عمل المسلمين، ولا من سيرتهم في أموال أهل القبلة. قال: ورفع لنا الثقة أن الرجل من أصحاب فهم كان يتلجأ فيوضع عليه السيوف، وكان الرجل يأتي مستسلماً منقادًا مذعناً مسلماً للأمر، فيدفع إليهم سيفه فيأخذونه فيقتلونه، ولم يظهر من موسى إنكار ولا تغير، ولا من راشد ابن النضر الإمام. قال: وقد بلغنا أن لحوم الإبل المعقورة بيعت في سوق نزوى قريباً من موسى وراشد أو لم يستطيع المسلمون إنكار ذلك. قال: وقد كانوا يعيبون على الصلت بعض أحداث من سرايا كانت تطرأ في أطراف عمان، لا يدري كانت أو لم تكن، أي لم تثبت صحة وقوعها، ولم يعيبوا على أنفسهم الأحداث الشنيعة وهي قريبة منهم، يكادون يعاينوها بأعينهم.

قال: ثم استقام الأمر لراشد واشتد سلطانه بعمان، وقد تكون الأحداث بأطراف عمان من المهرة ونحوهم، فربما يضربون الرجل ويستاقون الإبل، ويعيثون في الأرض فسادًا، وما قاومهم راشد ولا جرد لهم من يرد بغيهم عليهم، وكأنه لم يهتم من شأنهم فلم يبعث لهم سرية واحدة أبدًا، وإنما كان شدته وسطوته على أهل الرستاق من

٤٢٢ / ١٬٠٨٢