عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

وأخذ أموالا فيما رفع إلينا، وأذعن له والي صحار، وسلم له فيما بلغنا. قال: ولقد قيل لنا وذاع وشهر أنه أرسل إلى شيخ ضعيف يقال له عبدالرحمن بن الوليد، وهو أمين للوالي على بعض ضياعه فأرسل إليه عبيد الله جند من جنوده ليجروه إليه بغير حق، فاستجار بالوالي فلم يقبلوا، وقال للوالي: أنا كفيل به فلم يقبلوا، وجروه إليه كرهًا ليسأله تأخير حق له على بعض من استعان بعبيد الله عليه، ثم هدده عبيد الله وأوعده حيث لم يشفعه. قال: وقد بلغنا أن والي صحار يرفع إليه الخصماء، وهو غير فقيه ولا بصير بحكم. قال: وما فعل والي صحار إلى إلا تعظيمًا لأمر الدنيا ومهابة للسلطان، قال: وبلغنا أن عبيد الله خطب إلى رجل كثير المال ضعيف الحال واهي القوى ابنته فأبى أن يزوجه، فأغرى سفهاء من الناس بماله، فزوجة الرجل تقية ومخافة مما يرى، فلما تزوج منه استولى على كثير من ماله، أو على جملته. قال: ولقد بلغا أن الرجل احتاج إلى قفيرين من تمر من ماله، فلم يدركه وتولى عليه أملاكه على هذا الحال، حتى اشترى منه ما أراد من تمر من ماله. قلت: هذا من الظلم بأعلى الذرى، وقال: لقد بلغنا أن والي نخل أراد أن يدخل في شيء من إصافه وكتب إلي راشد فيما ذكرنا لنا بعض أصحاب والي نخل أن هذا قصور منك إلى الدولة، أي حيث تقوم بالانتصاف من رجال الدولة، قال وقد ذكر لنا عن ابن موسى أنه يكتب إلى تجار صحار يسألهم القرض، ويسألهم أن يتجروا له، ولم يكن يسألهم من قبل هذا لكن تقوى عليهم بسبب السلطان.

قال: ثم خرج ابن موسى إلى صحار، فحكى عنه أخذ أموال الناس أمرًا أشنع من الذي كان عن شاذان أيام أبيه. قال:

٤٢٧ / ١٬٠٨٢