عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

يفعله هو لا غير، ووصف موسى بأنه يطعن في المسلمين ويقول فيهم بحسب هواه، ويصف نفسه بما يهواه والله يقول (فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ) 23.

ومن كلامه بحسب ما نقله عنه أبو قحطان يقول: فإن شربة النبيذ والأعراب عندي من علماء هذا الزمان، قال وهو في ذلك لا يستغني عنهم. قلت هذا الكلام في غاية من الجفاء، وفي النهاية من السخرية، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ) 24 الآية. قال: وجهلة وقلة عمله ظاهر بين، قال: ومن ذاك أنه لا يحسن إقامة الجمعة. قال: فإن المؤذن كان يفرغ من الأذان الآخر يوم الجمعة. وموسى في بيته أو حيث شاء الله حتى يخلو وقت طويل، ثم يأتي فيخطب بالناس ويصلي ركعتين، قال ومن السنة في الجمعة أن الخطبة متصلة بالأذان، والأذان متصل بالإقامة، والإقامة متصلة بالصلاة، لا فرق بينهن هكذا وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ومن قلة علمه: أنه خطب الناس يوم الجمعة ثم نزل عن المنبر وإمامهم في بيته أو حيث شاء الله، فانتظروه وليسوا في صلاة ولا خطبة مقدار ما استمر الإمام بيته إلى المسجد مرتين، قال وبيت الإمام منفسح عن المسجد ما شاء الله، ثم صلى بالناس ركعتين بلا إعادة خطبة خلافًا للسنة، وقد قال الفقهاء لو أن الخطيب خطب يوم الجمعة ثم اشتغلوا عن الصلاة لأمر عناهم كان عليهم أن يعيدوا الخطبة للصلاة ول خطبة موجزة أي أقل ما يطلق عليه اسم خطبة كالحمد لله والصلاة على رسول الله، وإثبات الشهادتين، وإقرار

٤٣١ / ١٬٠٨٢