عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

المسلمين، والظلمة على المصلحين، لتتم إرادته عز وعلا، وتكمل سنته سبحانه وتعالى، وسوف ترى تحقيق ما قلناه في محله ولله أمر هو بالغه، وحكم هو نافده.

قال أبو المؤثر، وأبو قحطان: إن راشد بن النضر نصب إماما مرة ثانية أي بعد ما عزل عزان وخلع من الإمامة عادوا إليه ونصبوه مرة أخرى، ثم أيضًا عزلوه فظهر أنهم نصبوه مرتين وخلعوه مرتين، قال الإمام: وظاهر كلامهما أي كلام الإمامين أبي المؤثر وأبي قحطان، وظاهر الأحوال أيضًا تشهد أن هذا النصب أي الأخير كان بعد ما قتل الإمام عزان بن تميم، وبعد ما خرج ابن ببور من عمان، واستعمل عليها عماله، وقال أبو المؤثر بعد أن ذكر ما ذكر: قدموا راشدًا إماما ثانية على غلظه وخطئه ثم ضللوه وعزلوه، ثم أقاموا الصلت بن القاسم إماما بدله.

وقال أب قحطان: رجعوا إلى راشد من بعد أن كان في السجن خليعًا مقيدًا محبوسًا أسيرًا، فعقدوا الإمامة وقصروا الجمعة وجبوا الزكاة، قال: وباع راشد الصوافي جمع صافية، وهي الأراضي والدور التي جلا عنها أهلها، والأموال التي عادت إلى السلطان باستخلاصه إياها، وهذه حكمها أن تكون لبيت المال لفقدان المالك لها، أي تكون مجهولة الأرباب، فأمره في زمن الإمام إلى الإمام، لأن الإمام قائم بمصالح المسلمين، نازل منزلة الكل، قاسم بين الأمة الأرزاق المنوطة به خاصة.

واعلم أن أل بيت المال هو بيت أعده أمير المؤمنين عمر بن

٤٣٣ / ١٬٠٨٢