عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

الخطاب رحمه الله، ليدخل فيه الخراج من الأراضي التي اغتنمها المسلمون من المشركين فحبسوها لمصالح الأمة، إلى أن توزع إلى مستحقيها، ويدخل في معنى بيت المال المغانم التي كانت تساق فتجمع في ذلك البيت المعد لها إلى أن توزع إلى مستحقيها، ثم قضى عمر بن الخطاب للناس على قدر الاستحقاق، فرفع من استحق الرفع عن مستوى غيره، وخفض من استحق الخفض كذلك ورتب، النفقات وكانت مطلقة لا راتب لها، بل كان إذا جاءت غنيمة أو خراج من بلد قسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم على مستحقيه، كما حكم القرآن للراجل والفارس ونحوهما، وسهم ذي القربى خاص بهم، فأعطى عمر المجاهدين حقهم، وأعطى القاعدين مستحقهم، ويلتحق بذلك الزكاة والكفارات والنذور في بعض الأحوال، واتفق ذلك وشاع حتى صار عرفًا عامًا جامعًا لكل خراج الدولة، قال أبو إسحاق: والأقوال المجهولة الرب تعود إلى بيت المال أهـ.

وهنا الكلام على بيع راشد بن النضر للصوافي التي هي خاصة بيت مال المسلمين في معرض النقد على البائع وأعوانه، قال أبو المؤثر: فهذا من العجب العجيب من أفعال أهل عمان. قال: ثم خذوه وتركوه، ثم خلعوا معه الإمامة وفرضها، وما أجب الله تعال فيها على أهلها لعباً ولهواً كلما أرادوا صافقوا رجلا ببيعة، ثم خذلوه انتهى المراد من كلامه.

قلت: هذا نوع من اللعب والبيعة عهد في أعناق الذين يبايعون لا يجوز لهم نقض عهد الله ورسوله بغير حجة، ولا يصح لهم ذلك بحال من الأحوال حتى يتحقق موجب العزل، فإن تحقق وجب أن يتوب

٤٣٤ / ١٬٠٨٢